بداية رحلة البحث عن العمل تعني الاستعداد للقيام بالكثير من المحاولات وطرق العديد من الأبواب إلى أن تكلل المهمة بالنجاح، لكن مقابلة العمل تبقى كابوساً مرعباً في نظر الكثيرين، ليبقى الإلمام بمهارات عدة أفضل الخيارات التي تتيح للشخص إجراءها بسلاسة، وصاحب العمل ليس بمنأى عن هذه المهارات، إذ يجب عليه التقصي عن أفضل السبل التي تتيح له توظيف أصحاب الكفاءة والمهارة المهنية، ليكون السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهني كل من المدير و الباحث عن العمل هو:
"ما الذي قمت بتحضيره لهذه المقابلة؟"
إن بدأنا من ناحية المدير أو صاحب العمل، فسنجد بأنه إن بدأ حديثه إلى الشخص المتقدم بإيجابية، فسيحفزه ذلك ويدفعه للتحدث بطلاقة أكبر، كأن يقول له مثلاً: " تتبعتك لأيام عدة!"
هذه الجملة ستزيد من ثقة المتقدم للعمل، كما أنها ستشعره بمزيد من الأهمية لاسيما وأن المدير يقوم بذات نفسه بالتقصي عن معلوماته الشخصية وتتبعه بحسب ما قال، وهو ما سيدفعه إلى المجيء للمقابلة باستعداد كامل ليس للتحدث عن المؤهلات فحسب، بل عن الهوايات والمحتوى الفكري الكامل للشخص.
وهنا نستطيع الانتقال إلى المتقدم للعمل، حيث يستطيع كسب ثقة صاحب العمل إن أجاب على النحو التالي: " اطلعت على كافة منصاتكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأكتشف استراتيجية التواصل التي تتبنونها، ولأرى ما إن كان بإمكاني تقديم شيء من المقترحات أو النصائح إلى جانبكم، كما أنني قمت بتقييم الخطط التسويقية التي تنتهجونها، وهو ما ساعدني على صياغة عدد من الأسئلة." ثم يباشر بطرح الأسئلة التي ينوي الاطلاع عليها.
قد يبدأ متقدم آخر بعبارة " حاولت القدوم إلى هنا مساء البارحة لئلا أتأخر في الوصول إلى المقابلة في الوقت المحدد." أو: "قرأت عنكم في الويكيبيديا.."
ولن ننسى بأن هناك عدداً لا حصر له من العبارات التي ترسم نجاح المقابلة، إلا أن عنصر الثقة يبقى هو اللاعب الأساسي لكلا الطرفين.
نور قاضي أمين